البغدادي
118
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ويكنى أبا سعد ، وفي ذلك يقول « 1 » : ( الرجز ) أنا أبو سعد إذا اللّيل دجا * دخلت في سرباله ثمّ النّجا ويقال اسم والده شبيب . وهو شاعر مقدّم مخضرم ، أدرك الجاهلية والإسلام . عدّه ابن سلّام الجمحيّ في الطبقة السادسة « 2 » ، وقرنه بعنترة العبسي . قال أبو نصر أحمد بن حاتم : قرأت شعر سويد على الأصمعيّ ، فلما بلغت قصيدته التي أوّلها : بسطت رابعة الحبل لنا * فوصلنا الحبل منها ما اتّسع فضّلها الأصمعي ، وقال « 3 » : كانت العرب تفضّلها وتقدّمها ، وتعدّها من حكمها ، وكانت في الجاهلية تسمّى « اليتيمة » ، لما اشتملت عليه من الأمثال . وعاش سويد في الجاهلية دهرا ، وعمّر في الإسلام ستّين سنة بعد الهجرة إلى زمن الحجّاج . كذا في الإصابة . وهو من المعمّرين ، ولم يذكره أبو حاتم في « كتاب المعمرين » . وكان زياد الأعجم قد هجا بني يشكر ، بقوله « 4 » : ( الطويل ) إذا يشكري مسّ ثوبك ثوبه * فلا تذكرنّ اللّه حتّى تطهّرا فلو أنّ من لؤم تموت قبيلة * إذا لأمات اللّؤم لا شكّ يشكرا فأتت بنو يشكر « 5 » ، سويدا ليهجو زيادا ، فأبى سويد ، فقال زياد « 6 » : ( الطويل )
--> ( 1 ) البيت لسويد بن أبي كاهل في ديوانه ص 235 ؛ والأغاني 13 / 102 . الدجى : سواد الليل مع غيم . والسربال : القميص والدرع . ( 2 ) جعله ابن سلام في الطبقة التاسعة ؛ وليس في الطبقة السادسة . وقرنه بضابئ بن الحارث ، والحويدرة ، وسحيم عبد بني الحسحاس . ولعل البغدادي سهى عن ذلك . انظر طبقات فحول الشعراء ص 171 وما بعدها . ( 3 ) الأغاني 13 / 102 . ( 4 ) البيتان لزياد الأعجم في ديوانه ص 112 ؛ والأغاني 13 / 103 . ( 5 ) في النسخة الشنقيطية : " . . يشكر تشكو . . . " . وهي ليست في الأغاني . ( 6 ) الأبيات لزياد الأعجم في ديوانه ص 168 ؛ والأغاني 13 / 102 . والبيت الأول في إعجاز القرآن ص 81 ؛ والبديع ص 26 ؛ وسر الفصاحة ص 187 ؛ وكتاب الصناعتين ص 316 -